مجمع البحوث الاسلامية

269

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وقت فراق يوسف إلى حين لقائه ، ثمانين عاما . ( 2 : 138 ) نحوه الشّربينيّ . ( 2 : 130 ) ابن عطيّة : أي من ملازمة البكاء الّذي هو ثمرة الحزن . ( 3 : 272 ) الطّبرسيّ : ولمّا كان البكاء من أجل الحزن ، أضاف بياض البصر إليه . ( 3 : 257 ) ابن الجوزيّ : أي انقلبت إلى حال البياض . وهل ذهب بصره ، أم لا ؟ فيه قولان : [ وقد تقدّما عن مجاهد والماورديّ ] ( 4 : 270 ) الفخر الرّازيّ : فيه وجهان : الوجه الأوّل : لمّا قال : يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ غلبه البكاء ، وعند غلبة البكاء يكثر الماء في العين ، فتصير العين كأنّها ابيضّت من بياض ذلك الماء . وقوله : وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ كناية عن غلبة البكاء ، والدّليل على صحّة هذا القول أنّ تأثير الحزن في غلبة البكاء لا في حصول العمى ، فلو حملنا الابيضاض على غلبة البكاء كان هذا التّعليل حسنا . ولو حملناه على العمى لم يحسن هذا التّعليل ، فكان ما ذكرناه أولى . والوجه الثّاني : [ قول مقاتل المتقدّم ] ( 18 : 195 ) القرطبيّ : قيل : قد تبيضّ العين ويبقى شيء من الرّؤية ، واللّه أعلم بحال يعقوب ، وإنّما ابيضّت عيناه من البكاء ، ولكن سبب البكاء الحزن ، فلهذا قال : ( من الحزن ) . ( 9 : 248 ) النّيسابوريّ : قال الحكماء : إذا كثر الاستعبار أوجب كدورة في سواد العين مائلة ، فيكون منها العمى ، لإيلام الطّبقات ولا سيّما القرنيّة ، وانصباب الفضول الرّديّة إليهما . ( 13 : 39 ) الخازن : أي عمي من شدّة الحزن على يوسف . وقيل : إنّه ضعف بصره من كثرة البكاء ؛ وذلك أنّ الدّمع يكثر عند غلبة البكاء ، فتصير العين كأنّها بيضاء من ذلك الماء الخارج من العين . ( 3 : 251 ) أبو حيّان : وابيضاض عينيه من توالي العبرة ، فينقلب سواد العين إلى بياض كدر ، والظّاهر أنّه كان عمى ، لقوله : فَارْتَدَّ بَصِيراً يوسف : 96 ، وقال : وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ فاطر : 19 ، فقابل البصير بالأعمى . [ ثمّ قال نحو ما تقدّم عن الخازن ] ( 5 : 338 ) البروسويّ : وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ الموجب للبكاء ، فإنّ العبرة إذا كثرت محقت سواد العين ، وقلبته إلى بياض وقد تعميها ، كما أخبر عن شعيب عليه السّلام فإنّه بكى من حبّ اللّه حتّى عمي ، فردّ اللّه عليه بصره . ( 4 : 306 ) الآلوسيّ : أي بسببه ، وهو في الحقيقة سبب للبكاء ، والبكاء سبب لا بيضاض عينه ، فإنّ العبرة إذا كثرت محقت سواد العين ، وقلبته إلى بياض كدر ، فأقيم سبب السّبب مقامه لظهوره . والابيضاض قيل : إنّه كناية عن العمى ، فيكون قد ذهب بصره عليه السّلام بالكلّيّة ، واستظهره أبو حيّان لقوله تعالى : فَارْتَدَّ بَصِيراً يوسف : 96 ، وهو يقابل بالأعمى . وقيل : ليس كناية عن ذلك ، والمراد من الآية